توجيه نماذج الذكاء الاصطناعي
كيف تسوي راوتر وتوقف حرق أقوى نموذج عندك في الروتين (كورس كامل)
تجربة بناء راوتر يوزع المهام حسب صعوبتها، مع بطاقة التوجيه والسياسة والفحوص وبرومبتات المعايرة كاملة.

لصقت في Claude Code سياسة من 4,273 كلمة.
سياسة توجيه كاملة: أي نموذج يشتغل على أي مهمة وبأي جهد تفكير.
ومتى يصعّد المهمة لعقل أكبر ومتى يعترف إنه ما يعرف بدل ما يخمّن.
وأول ما خلص وكيلي من تركيبها سألته: بتشتغل صح؟ على أي مهمة؟ في أي جلسة؟
قال لي: البنية جاهزة. بس أول عامل ناديته، الأداة رفضته.
مجلد العمال كان جديد، والأداة ما تشوفه إلا في جلسة جديدة. والأخطر إن السياسة نفسها كانت بتروح مع نهاية المحادثة، لأنها ما كانت مكتوبة في أي ملف تقرؤه الأداة كل جلسة.
سألته نفس السؤال ثلاث مرات في شهر. وكل مرة طلع شي ما كنت شايفه.
وآخرها وصلني لحارس يمنع الأداة نفسها تكسر القواعد، مهما قال النموذج.
اللي بوريك هنا: كيف تخلي وكيلك يدرس اشتراكك وشغلك ويبني لك راوتر على مقاسك. وأول قطعة منه، بطاقة التوجيه، تاخذ حوالي 25 دقيقة.
وليش الحين؟ لأن Claude Code وCodex صاروا يخلونك تعطي كل وكيل فرعي نموذجه وجهده. تأكدت من هذا ببحث حي في أغسطس قبل ما أكتب سطر من الدليل.
والنماذج نفسها تتبدل كل كم شهر. فالراوتر اللي ينكتب بأسماء من ذاكرة الوكيل يتعطل وأنت ما تدري.
واللي يتقادم في هالمقال أسماء النماذج بس. الطريقة نفسها تفحصها حية كل مرة.
والفكرة اللي يقوم عليها الراوتر كله تنقال بثلاث كلمات: الكبير مو الصعب.
أغلبنا يشغّل أقوى نموذج عنده على كل شي. والسبب مو قرار منه. الأداة جاية مضبوطة على نموذج واحد لكل المهام، فالشغل الميكانيكي الكبير ياخذ نفس العقل اللي تحتاجه للعلة الصغيرة الصعبة.
المقال ثمان محطات. أولها طريق مختصر لو ودك براوتر جاهز وبس. بعدها ليش الكبير مو الصعب، والفحص الحي وبطاقة التوجيه، والسياسة والعمال. ثم اليوم اللي طاح فيه عاملين من الطاقم، والحارس، والمعايرة. وآخرها ترتيب أسبوعك الأول.
الطريق المختصر: وكيلك يبنيه وأنت تجاوب
البناء كله جلسة وحدة. ولو ودك تتخطى الشرح كله، هذا اللي يسويه لك دليل «المُوجِّه» في مُشَيِّد، وأنت ما تكتب سطر.
تنسخ لوكيلك دستور، يعني قوانين عليا يلتزم فيها طول البناء. وبعده ثلاثة أوامر بالترتيب.
وبعدها هو يشتغل: يفحص أداتك وخطتك حياً ويثبت وش النماذج ومستويات التفكير اللي لك أنت، مو اللي في جدول أسعار يتذكره. يسألك سبعة أسئلة دفعة وحدة عن طريقة شغلك. ولو أذنت له يقرأ سجل جلساتك على جهازك ويطلع منه أرقام مجمّعة بس. يكتب لك بطاقة توجيه تصححها وتعتمدها، ويبني السياسة والعمال وذاكرة المعايرة داخل ملفات إعداد أداتك نفسها فتشتغل في كل جلسة جاية، ويعطيك ثلاثة فحوص تلصقها بنفسك وتشوف النتيجة بعينك.
يشتغل في Claude Code وفي Codex، بأي خطة اشتراك عندك حتى الأصغر. وكل شي ينبني على جهازك، ولا شي من سجلاتك يطلع منه.
وأول شي لازم تفهمه: الراوتر ما يزيد حدود اشتراكك ريال واحد. يعيد توزيعها بس.
الدليل نفسه في مُشَيِّد للمشتركين (moshid.com). ولو ما ودك إلا بالراوتر الجاهز، سكّر المقال هنا وخذه.
واللي يبغى يشوف وش صار تحت الغطا ويبنيه بيده، هذا المقال له: الترتيب كامل ونسخ قصيرة من البرومبتات تكفيه يبني راوتر شغال.
افتح الصورة بالحجم الكامل الكبير مو الصعب، وليش اشتراكك يخلص قبل المهم
في السياسة اللي لصقتها فيه سطر أعتبره لب الموضوع: لا تخلط بين حجم البحث وصعوبة التفكير.
تعديل 500 ملف بنفس النمط شغل ضخم، بس ميكانيكي يتقنه نموذج متوسط. وعلة مخفية في 20 سطر شغل صغير، بس يستاهل أثقل عقل عندك.
وفي شغلك اليومي نفس الشي: صياغة 50 رسالة من قالب جاهز روتين. أما صياغة العرض اللي تنبني عليه القوالب؟ هذا حكم تجاري، وغلطته تكلفك.
الأول تعطيه لنموذج متوسط بجهد تفكير منخفض ويخلصه صح. وجهد التفكير (Reasoning effort) هو كم يفكر النموذج قبل ما يجاوب، من منخفض لين أقصى. والثاني تعطيه لأقوى عقل عندك وبجهد عالي.
والنص الثاني من القاعدة هو اللي يوجع. اشتراكك له نوافذ استخدام وسقوف ونافذة النموذج الأقوى هي أول وحدة تخلص. تخيل يومك: الصبح تطلب منه يرتب جدول ويعيد صياغة فقرة ويطلع أرقام من ملف، وخمسين طلب صغير مثلها كلها تاكل من نفس النافذة. وبعد الظهر يجيك القرار اللي فعلاً يفرق، تسعير أو علة تهدد إطلاقك. والعداد فاضي وتنتظر لين تتجدد النافذة. وفيه ناس يطيحون في الحفرة المعاكسة: يشغلون الأرخص على كل شي توفيراً. فيوفرون دقائق من النافذة ويخسرون يوم كامل يعيدون فيه شغل طلع سطحي.
الصح بينهم: الأقوى وين يغير النتيجة، والأرخص وين ما يغيرها.
وهذا قرار توزيع. والراوتر، يعني التوجيه (Routing)، هو اللي ياخذه عنك قبل كل مهمة.
طيب، وقاعدتين صغار من نفس السياسة، بس تفرق.
الأرخص مو اللي فاتورته أقل. الأرخص هو اللي ينجح من أول محاولة، لأن نموذج رخيص يفشل مرتين ممكن يطلع أغلى من نموذج أقوى ينجح من أول مرة.
وأرخص وكيل هو لا وكيل. التفويض نفسه له كلفة، لأن كل عامل جديد يبني سياقه من الصفر. فالمهمة اللي أصغر من كلفة تفويضها، الوكيل الرئيسي يسويها بنفسه.
افتح الصورة بالحجم الكامل طيب. قبل ما تكتب قاعدة وحدة من هذي، لازم تعرف وش عندك أصلاً.
قبل ما يكتب سطر: خله يثبت وش عندك فعلاً
قبل ما أبني الدليل طلبت من وكيلي بحث حي عن Claude Code وCodex كما هم اليوم. قلت له: ابنِ على الحقائق.
وطلع إن اللي شفته بعيني يوم 17 أغسطس، العمال يظهرون بدون إعادة تشغيل، مكتوب في توثيق Claude Code الرسمي: إعادة التشغيل لازمة بس لأول ملف في مجلد وكلاء جديد كلياً. والمجلد الموجود يلتقط الملفات خلال ثواني. وفي منتصف سبتمبر نبهني وكيلي إن سطر في ملف قواعدي نفسه لسا يقول العكس.
تفصيلة صغيرة؟ إيه. بس بصراحة لو سألت وكيلك عنها من ذاكرته بيجاوبك بثقة. وممكن يجاوبك غلط.
عشان كذا أول قانون في دستور الدليل: ولا اسم نموذج ولا مسار ملف ولا قدرة أداة تنكتب من ذاكرة الوكيل.
كل حقيقة عن بيئتك تثبت بواحد من ثلاث: فحص حي داخل الأداة، أو يسألك عن اللي تشوفه في شاشتك، أو تنكتب صراحة "غير مثبت". لأن ذاكرة النموذج فيها نماذج تقاعدت وملفات تغيرت أماكنها.
بعد الفحص تجي المقابلة. سبعة أسئلة تنعرض دفعة وحدة وتجاوبها برسالة وحدة:
- خطة اشتراكك باسمها
- وش أكثر ثلاث أشياء تستخدم فيها وكيلك
- كم ساعة بالأسبوع تشتغل معه
- هل تصطدم بالحدود، وكم مرة
- وش أغلى شغل عندك لو غلط فيه الوكيل: رسائل تروح لعملائك؟ قرار مالي؟ كود في الإنتاج؟
- لما تتعارض السرعة والجودة، أيهم تغلّب
- هل تأذن له يقرأ سجل جلساتك على جهازك
والسؤال الأخير قرارك أنت. نعم تعطيك بطاقة أدق. ولا تعطيك بطاقة صالحة مبنية على إجاباتك، وتنصلح مع الوقت.
ومن هذا كله تطلع بطاقة التوجيه: صفحة وحدة فيها أداتك ووش تقدر تربط فيها. والنماذج والجهود اللي ثبت إنها لك ومزيج مهامك ووش يخلص عندك أول. وأضعف نموذج تسمح له يلمس شغل حقيقي، ووضعية ميزانيتك بين حماية وتوازن وجودة... وقائمة بكل شي ما ثبت.
هذا أمر الفحص والمقابلة. الصقه لوكيلك في مجلد جديد مخصص للبناء:
أنت تبني لي «راوتر نماذج» داخل أداتي. قبل أي بناء:
1. أثبت حياً: الأداة وإصدارها، وهل تدعم وكلاء فرعيين بملفات
لكل وكيل نموذج وجهد، وأين ملف التعليمات الدائم على مستوى
المستخدم. ممنوع تكتب أي اسم نموذج أو مسار من ذاكرتك.
2. اطلب مني أقرأ لك قائمة النماذج كما تظهر في حسابي حرفياً.
3. اسألني 7 أسئلة دفعة واحدة: خطتي، أعلى 3 استخدامات، ساعاتي
بالأسبوع، اصطدامي بالحدود، أغلى شغل عندي لو أخطأت فيه،
السرعة أم الجودة، وهل أسمح لك بقراءة سجل جلساتي المحلي
(أرقام مجمّعة فقط، لا نصوص، ولا شيء يغادر جهازي).
4. اكتب routing-card.md بالعربية بسبعة أقسام: الأداة ومستوى
الربط، المتاح فعلاً، مزيج المهام، المورد النادر، طابق
الأرضية، وضعية الميزانية (حماية/توازن/جودة)، وما لم يثبت.
كل بند غير مثبت يوسم «غير مثبت».
5. اعرضها علي وانتظر كلمة «اعتمدها». لا تبنِ شيئاً قبلها.وأهم خطوة هنا خطوتك أنت: اقرأ البطاقة بعين صاحب الشغل.
إذا قال لك "مزيجك 70% روتيني" وأنت تعرف إن نص شغلك أحكام تسويق، صححه. دقة البطاقة هي دقة الراوتر كله.
افتح الصورة بالحجم الكامل البطاقة معتمدة؟ الحين يبدأ البناء.
سياسة صفحة وحدة، وطاقم عمال
سياستي الأولى كانت 4,273 كلمة.
النسخة اللي نشرتها للناس على GitHub بعد قرابة شهر: 30 سطر.
والسبب مو الشكل. السياسة تنقرا في بداية كل جلسة، والتعليمات الطويلة تزاحم بعضها في راس النموذج فينسى أولها عند آخرها. صفحة محكمة يلتزم فيها جلسة كاملة، وخمس صفحات تنقرا مرة وتنهمل.
عشان كذا الدليل يحط سقف: السياسة ما تتجاوز 60 سطر. واللي ما دخل يروح لذاكرة المعايرة.
والسياسة لحالها ما تكفي. تحتاج طاقم عمال.
العامل ببساطة ملف صغير: وكيل فرعي بنموذج ثابت وجهد ثابت، واسمه يقولك طبقته، router-sonnet-medium مثلاً.
في أغسطس كان عندي 11 عامل على ثلاث طبقات، وفوقهم وكيل بحث للقراءة بس على Sonnet، عشان البحث الروتيني في الملفات ما يرث أغلى نموذج عندي. والدليل يبني لك من 4 لين 8 عمال، من النماذج اللي ثبت إن خطتك تتيحها.
وكل عامل له شرط واحد: ينفذ المهمة في نطاقها وما يعيد تصميم اللي حولها. ولو جرب مرتين وفشل، أو لقى دليلين يناقضون بعض، يرجع للقائد ويقول ليش، بدل ما يسلمه تخمين.
أسمي هذا: التصعيد بدل البلف. عامل يسلمك شغل مخمّن بثقة أخطر من عامل يقول لك "هذا فوق مستواي".
وقبل ما تشتري ذكاء أغلى اسأل سؤال واحد: المشكلة نقص قدرة، ولا نقص سياق؟ لأن "النموذج ضعيف" أحياناً معناها "ما عطيته الملف الصح".
وهرميتي أنا: Sonnet للتنفيذ الواضح والمحدود. Opus للهندسة الصعبة فعلاً والتشخيص المعقد. Fable للمعمارية والأمن والدفع وكل شي خطأه غالي.
وHaiku؟ لا. كتبتها في السياسة من أول يوم: ولا مهمة تنفيذ تروح له، ولا أحد يرجع له بالخفية لو فشل غيره.
بس هذي هرميتي على اشتراكي. خطتك ممكن ما تتيح إلا نموذج واحد، ووقتها الطبقات تنبني من الجهد مو من النماذج. والقيمة باقية، لأن الجهد الأقصى على كل شي يحرق نافذتك بالضبط مثل أقوى نموذج على كل شي.
وهذا أمر البناء، في نفس المجلد بعد ما تعتمد البطاقة:
اقرأ routing-card.md المعتمدة، وابنِ «المُوجِّه» في مواضعه الدائمة:
1. قبل تعديل أي ملف قائم: انسخه بجواره بلاحقة .bak-router
وأضف قسمك في آخره بعنوان واضح. لا تحذف شيئاً قائماً.
2. العمال: من النماذج المثبتة في البطاقة فقط، من 4 إلى 8،
باسم router-<الطبقة>-<الجهد>، بصيغة الملفات التي أثبتها
الفحص. عقد كل عامل: التزم بالنطاق، وإن كانت المهمة أصعب
من مستواك توقف وأعدها للقائد مع السبب، ولا تسلّم تخميناً.
3. السياسة بالعربية في 60 سطراً كحد أقصى: الهرمية وطابق
الأرضية، جدول بأربعة صفوف (روتيني/تنفيذ واضح/تشخيص
معقد/حرج يمس المال والعملاء والسمعة) مع مثالين من شغلي
لكل صف، متى لا تفوض، متى تصعّد، عمق التحقق، وسطر إعلان
قبل كل مهمة جوهرية: «التوجيه: المهمة ← الطبقة × الجهد — السبب».
4. ملف router-calibration.md بجوار السياسة، سطره:
التاريخ · المهمة · وُجهت إلى · كان الأصح · الدرس.
5. تحقق أن الأداة تفتح وتشتغل طبيعي بعد التعديل. لو انكسر
شيء: استرجع النسخة الاحتياطية أولاً ثم أخبرني.
6. اطبع لي خريطة ما بُني: كل ملف ومساره ونسخته الاحتياطية.
افتح الصورة بالحجم الكامل السياسة مكتوبة والعمال في مكانهم. وأول ما شغلتهم طاح شي.
اليوم اللي ظهر فيه 9 عمال من 11
أعدت تشغيل الأداة وكتبت له: اختبر الراوتينغ على مهمة حقيقية صغيرة. وقبل ما يبدأ لاحظ إن السجل فيه 9 عمال من 11. والساقطين بالضبط Opus وFable على الجهد العالي، يعني الطبقتين اللي أعتمد عليهم في الشغل الصعب. السبب نقطتين ومسافة داخل وصف كل واحد منهم. والملف مكتوب بصيغة YAML وهالصيغة تنكسر من هالتفصيلة لو الوصف ما هو بين علامتي تنصيص. فالأداة تجاهلت الملفين وسكتت. انصلح في دقيقة وظهروا بدون إعادة تشغيل. وبعدها انطلق عاملين متوازيين على شغل حقيقي متراكم في المشروع: واحد على Sonnet بجهد منخفض شغّل فحصين حتميين للكود ورجع أخضر في حوالي 27 ثانية. والثاني على Sonnet بجهد متوسط دقق تعليقات قديمة في الكود ولقى 6 مواضع لسا تصف منطق محذوف ومتغير ميت ما أحد انتبه له. الاثنين خلصوا من أول مرة وبدون ولا تصعيد.
بس فكر فيها: لو ما جربت ذاك اليوم، كان ممكن أشتغل أسابيع وأنا أحسب إن أقوى طبقتين عندي موجودة.
راوتر ما جربته على شغلك ما هو راوتر. ورقة.
والتجربة عندك ثلاثة فحوص، تلصقها بعد ما تقفل الأداة وتفتحها من جديد:
فحص 1: اعرض سياسة المُوجِّه كما تقرؤها من ملفاتك الآن: الطبقات
بأسمائها، متى تفوض ولمن، متى تصعّد، وأين ذاكرة المعايرة.
فحص 2: مهمة روتينية: [الصق مهمة روتينية حقيقية من شغلك].
وجّهها وفق السياسة، وأعلن قرار التوجيه بسطر قبل التنفيذ.
فحص 3: مهمة حكم: [الصق قراراً حقيقياً فيه حكم].
وجّهها وفق السياسة، وقل لي صراحة لماذا فوّضتها أو لم تفوّضها.في الأول يقرأ لك نفس اللي انبنى. في الثاني تشوف سطر «التوجيه:» والمهمة تنزل تحت. وفي الثالث يمسك المهمة فوق ويقولك ليش، والسبب الصعوبة مو الحجم.
ولو نزّل حكم تجاري لأضعف طبقة؟ خذها، هذا أول سطر في دفتر المعايرة.
وبعدها سؤال واحد، آخر شي في الدليل:
في الفحص الثاني: ما النموذج الذي طلبته، وما النموذج الذي نفّذ
فعلاً؟ إن كنت لا تستطيع الجزم فقل ذلك صراحة. الإجابة الصادقة
أهم عندي من الإجابة المطمئنة.ولازم أقول لك ليش: النموذج اللي طلبته مو دليل إنه هو اللي اشتغل.
ولاحظ وش كتب وكيلي في تقرير ذاك اليوم نفسه: طلبت النموذج صراحة وما جاني أي تبليغ عن استبدال، أما الجهد فما أقدر أثبته. وسجله "مطلوب، غير متحقق". وبعد قرابة شهر فحصته مرة ثانية ولسا الجهد ما ينقاس من الداخل. هذا حد حقيقي في الأدوات اليوم، والراوتر اللي يخبيه عنك يكذب عليك.
وفيه شي ثاني يقدر يغلب سياستك من ورا ظهرك: متغير بيئة اسمه CLAUDE_CODE_SUBAGENT_MODEL. لو مضبوط، كل عمالك يشتغلون على نموذج واحد مهما كتبت.
والراوتر الزين يكشفه ويقولك، ما يتظاهر إن التوجيه شغال.
افتح الصورة بالحجم الكامل بعد عشرة أيام من ذاك الاختبار سألت سؤال ثاني.
السياسة تطلب، والحارس يرفض
في 27 أغسطس سألت: هل الراوتر يشتغل تلقائي على مستوى Claude Code كله؟
والجواب: إيه، السياسة تنقرا في كل جلسة وفي كل مشروع. بس «تلقائي» معناها إنه يقرأها كل جلسة. ما معناها إنه مجبور عليها.
وأعترف: وقتها اكتفيت بإني أكتبها في الدليل نفس الصباح كأول حقيقة: المُوجِّه التزام يقرؤه وكيلك كل جلسة، مو جدار.
وبعد 18 يوم، وأنا أجهز الراوتر عشان أنشره على GitHub، سألت السؤال مباشر: هل يمكن جعل الأداة تلتزم بالنظام قسراً؟
واكتشفت إني لين ذاك اليوم ما عندي ولا خطّاف واحد. الالتزام كله كان على كلمة النموذج.
والخطّاف (Hook) بجملة وحدة: سكربت صغير تشغله الأداة بنفسها لحظة ما يطلب النموذج وكيل فرعي. لو رجع برفض، الطلب ما يمر. والنموذج ما يقدر يتفاوض معه، لأنه يشتغل برا عقله.
اللي يقدر الحارس يفرضه:
- ولا وكيل على Haiku
- عمال الطاقم ما يشتغلون إلا بنموذج مكتوب صراحة ومطابق لطبقتهم
- والوكيل العام ممنوع، لأنه يطلع بنموذج القائد نفسه، أغلى شي عندك، ويقفز فوق الراوتر كله
واللي ما يقدر أحد يفرضه: هل هذي المهمة صعبة؟ وهل أفوضها ولا أسويها بنفسي؟ هذا حكم داخل عقل النموذج وما فيه خطاف يقيس صعوبة مهمة. فهنا ما عندك إلا ثلاث: سياسة قصيرة وتذكير يرجع يظهر له في بداية كل جلسة وبعد كل مرة تنضغط فيها المحادثة الطويلة ودفتر يكتب فيه أخطاءه. وحتى الحارس نفسه طلع فيه درس: أول نسخة منه كانت تقرأ مدخلها بطريقة ممكن تنكسر على ويندوز. ولو انكسرت ما يرفض ولا يشتكي... يفتح الباب ويمرر كل شي. يعني الحارس اللي انبنى عشان ما أحد يتجاوز القواعد بصمت، كان ممكن يفشل هو بصمت. وكيلي أصلحها بقراءة ما تنكسر، وبعدها بدقيقتين طلعت ثانية: PowerShell يلصق حرف مخفي في بداية المدخل فيفشل تحليله. انحذف الحرف وصار له اختبار.
وأنا أكتب هالمقال خليت وكيلي يشغل اختبارات المستودع من جديد: 13 من 13 نجحت. وخليته يمرر للحارس طلب وكيل على Haiku، ورجع الرد: BLOCKED، ومعه اسم البديل. نفس اللي تشوفه في الصورة.
افتح الصورة بالحجم الكامل الحارس والسياسة والعمال كلهم في مستودع مفتوح على GitHub برخصة MIT ← github.com/younesbag/adaptive-intelligence-router
بس انتبه لشي: هذي نسختي أنا، وهرميتها تفترض خطة فيها الطبقات الثلاث. لو خطتك غير، الدليل يبنيها على مقاسك في Claude Code أو Codex. أما الحارس فما له نسخة لـCodex، مبني لـClaude Code بس.
الحارس يمسك القواعد الصلبة. أما حكم الصعوبة فما يتحسن إلا بشي واحد.
الراوتر اللي ما يتعلم يشيخ
أي سياسة تكتبها اليوم بتغلط. مهمة حسبتها روتينية طلعت تحتاج عقل أكبر، أو فوّضت شي كان أسرع لو خلصه القائد بنفسه.
والفرق بين راوتر حي وراوتر ميت مو دقة يومه الأول. الفرق إن أخطاءه تنكتب وتتراكم دروس.
العادة اليومية تاخذ ثواني. كل ما تشوف توجيه غلط، الصق سطر:
سجّل في ذاكرة معايرة المُوجِّه: المهمة الأخيرة [صفها] وُجّهت إلى
[الطبقة]، والأصح كان [الطبقة الأخرى]، لأن [السبب].ومرة بالأسبوع، في أي جلسة، تلصق هذا:
افتح ذاكرة معايرة المُوجِّه وراجعها. استخرج الأنماط: ثلاث
ملاحظات متسقة فأكثر، أو خطأ واحد باهظ الثمن. لكل نمط اقترح
تعديلاً محدداً على السياسة يبقيها تحت سقفها، واعرضه علي قبل
التنفيذ. بعد موافقتي: نفّذ بنسخة احتياطية، وانقل الملاحظات
المعالجة إلى قسم «مؤرشف». ثم تحقق: هل كل اسم نموذج في السياسة
ما زال متاحاً فعلاً في أداتي؟ حدّث ما تغيّر وأخبرني.والسطر الأخير هو اللي يهم. وأنا أكتب الدليل كانت فيه نماذج معروفة تتقاعد في نهاية نفس الشهر، وراوتر مثبّت على أسماء ماتت يتعطل بلا ولا رسالة خطأ. والفحص الأسبوعي يجدد الهرمية من الواقع.
ولليوم الضيق سطر ثالث. لما تحس إن نافذتك قربت تخلص وقدامك شغل:
اقتربت من حدود اشتراكي. فعّل وضع الحماية حتى أقول لك: شدّد
التفويض للأسفل، وارفع عتبة استدعاء الطبقة العليا، وقل لي أي
مهمة أمامنا تستحق التأجيل حتى يتجدد الحد.والدفتر ما يعبي نفسه. لو ما كتبت فيه، ما فيه معايرة، والراوتر يوقف عند أول يوم له.
افتح الصورة بالحجم الكامل ترتيبي لك من الأحد للخميس
البناء كله يخلص في جلسة وحدة. بس الفحوص والمعايرة تبيلها شغلك الحقيقي مو مهام تجريبية. فلو بتبدأ الأحد: الأحد أمر الفحص والمقابلة، وتقفل يومك ومعك بطاقة صححتها واعتمدتها. الإثنين أمر البناء وتطلع بخريطة كل ملف ومساره ونسخته الاحتياطية، وبعدها تقفل الأداة وتفتحها من جديد. الثلاثاء الفحوص الثلاثة وسؤال النموذج المنفّذ على مهام من شغلك أنت. الأربعاء تطلب من وكيلك يدور على أي متغير بيئة أو إعداد يفرض نموذج فوق سياستك. ولو أنت على Claude Code تركّب الحارس من المستودع وتجرب تطلب وكيل على Haiku، ولازم ينرفض. والخميس أول سطر "سجّلها" والأحد الجاي أول أمر معايرة.
افتح الصورة بالحجم الكامل اشتراكك ما هو صغير... أنت تصرف أغلى عقل عندك على شغل ما يحتاجه
في أغسطس كانت السياسة 4,273 كلمة، وكلها على كلمة النموذج. اليوم 30 سطر، وحارس يرفض بنفسه، وسؤال يقول لي وش طلبت ووش ما يقدر يثبته. ولا تغير شي في اشتراكي.
واللي شلته من هنا عمداً تلقاه في دليل «المُوجِّه» في مُشَيِّد: الدستور بقوانينه العشرة وأوامر المراحل الثلاث ببوابات قبولها ونقاط الفشل وحلولها وتفاصيل البناء في Codex. ومعه دليلين يكملونه «مجلس النماذج» و«Hooks في Claude Code»، وكلها في moshid.com
قبل ما تقفل جهازك اليوم، اسأل وكيلك سؤال واحد: وش النماذج اللي أقدر أستخدمها فعلاً في حسابي؟
كتبه يونس، مؤسس مُشَيِّد.
الخطوة التالية داخل مُشَيِّد
طبّق الراوتر على اشتراكك وشغلك
دليل المُوجِّه ضمن عضوية مُشَيِّد يضم دستور البناء وأوامره وبوابات قبولها ونقاط الفشل، مع تفاصيل Claude Code وCodex.
اطّلع على العضوية